الحاج سعيد أبو معاش
64
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
اتصالها . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . وأما الثالثة يا أخا اليهود فان القائم بعد النبي صلى الله عليه وآله كان يلقاني معتذراً في كل أيامه ويلزم غيره ما ارتكبه من اخذ حقي ونقض بيعتي ، ويسألني تحليله ، فكنت أقول تنقضي أيامه ثم يرجع اليَّ حقي الذي جعله اللَّه لي عفواً هيناً من غير أن احدث في الاسلام مع حدثه وقرب عهده بالجاهلية حدثاً في طلب حقي بمنازعة ، لعل قائلًا يقول فيها : نعم وقائلًا يقول : لا ، فيؤول ذلك من القول إلى الفعل ، وجماعة من خواص أصحاب رسول اللَّه أعرفهم بالنصيحة للَّهولرسوله صلى الله عليه وآله ولكتابه ودينه الاسلام ، يأتونني عوداً وبدءاً ، وعلانية وسراً ، فيدعونني إلى اخذ حقي ، ويبذلون أنفسهم في نصرتي ليؤدوا اليَّ بذلك حق بيعتي في أعناقهم ، فأقول : رويداً وصبراً قليلًا لعل اللَّه ان يأتيني بذلك عفواً بلا منازعة ولا إراقة الدماء ، فقد ارتاب كثير من الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وطمع في الامر بعده من ليس له بأهل ، فقال كل قوم : منا أمير ، وما طمع القائلون في ذلك الا ليتناول الأمر غيري ، فلما دنت وفاة القائم وانقضت أيامه صير الامر من بعده لصاحبه وكانت هذه أخت أختها ، ومحلها مني مثل محلها ، واخذها مني ما جعل اللَّه لي مثل أخذها . واجتمع اليَّ نفر من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ممن مضى رحمه الله وممن بقي اخره اللَّه ممن اجتمع فقالوا لي فيها مثل الذي قالوا لي في أختها ، فلم يعد قولي الثاني قولي الأول صبراً واحتساباً ويقيناً واشفاقاً من أن تفنى عصبة تألفها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله باللين مرة وبالشدة أخرى ، وبالبذل مرة وبالسيف أخرى ، حتى لقد كان من تألفه